السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي

495

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

وهذا التأويل : يدل على أن ولاية أمير المؤمنين مفترضة على الخلق أجمعين وإذا كان الامر كذلك فيكون أفضل منهم ما خلا خاتم النبيين وسيد المرسلين . جعلنا الله وإياكم من الموالين المحبين له وذريته الطيبين ، إنه أسمع السامعين وأرحم الراحمين . وقوله تعالى : وإن من شيعته لإبراهيم ( 83 ) معنى تأويله : قال أبو علي الطبرسي رحمه الله : الشيعة الجماعة التابعة لرئيس لهم وصار بالعرف عبارة عن الامامية : 7 - لما روي عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال للراوي : ليهنئكم ( 1 ) الاسم قال : قلت : وما هو ؟ قال : الشيعة قلت : إن الناس يعيرونا بذلك . قال : أوما تسمع قوله عز وجل ( وإن من شيعته لإبراهيم ) ؟ وقوله ( فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه ) ؟ ( 2 ) ومعنى " إن من شيعته لإبراهيم ) يعني ( 3 ) إن إبراهيم عليه السلام من شيعة محمد صلى الله عليه وآله كما قال سبحانه ( وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون ) ( 4 ) أي ذرية من هو أب لهم ، فجعلهم ذريته ( 5 ) وقد سبقوا إلى الدنيا ( 6 ) . 8 - وروي عن مولانا الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال : قوله عز وجل ( وإن من شيعته لإبراهيم ) اي إن إبراهيم عليه السلام من شيعة النبي ( 7 ) صلى الله عليه وآله فهو من شيعة علي وكل من كان من شيعة علي فهو من شيعة النبي صلى الله عليهما وعلى ذريتهما الطيبين . ويؤيد هذا التأويل - أن إبراهيم عليه السلام من شيعة أمير المؤمنين صلوات الله عليه :

--> ( 1 ) في نسخة " أ " لهينكم ، وفي نسخة " ب " ليهينكم ، وفي نسخة " م " ليهنكم . ( 2 ) سورة القصص : 15 . ( 3 ) في نسخة " م " أي . ( 4 ) سورة يس : 41 . ( 5 ) في نسختي " أ ، م " : ذرية ، وفي مجمع البيان : ذرية لهم . ( 6 ) مجمع البيان : 8 / 448 وعنه نور الثقلين : 4 / 405 ح 40 . ( 7 ) في نسخة " م " على .